السيد علي الحسيني المير سجادي

33

دروس في علم الرجال

فيمن يقوم مقامنا بأمرنا : ردّ ما معك إلى حاجز بن يزيد » « 1 » . وفي الاستدلال ما لا يخفى ؛ أمّا الآية فأجنبية عن محلّ الكلام وكذلك الرواية فإنّها في حق من كان قائما مقام المعصوم وهو خارج عن محل الكلام مضافا إلى ضعف سنده بحسن بن عبد الحميد ، فهو لم يوثّق وتوضيحه هو : إنّ التوكيل من الإمام يكون على قسمين : أحدهما أن يكون وكيلا منصوبا من قبله للأمور الدينية والاجتماعية نظير وكلاء المراجع في البلدان في عصرنا الحاضر ، أي يكون وكيلا للتصدّي للأمور العامة للمسلمين قاطبة ، ثانيهما : أن يكون وكيلا من قبله عليه السّلام في الأمور الشخصية التي ليس من شأنه عليه السّلام القيام بها ويكون بمنزلة الخادم عنده ، فإن كان من القسم الأول لا شك في اعتبار العدالة فيه وبالدلالة الالتزامية يدلّ على وثاقته ، وإن كان من القسم الثاني فلا دلالة فيه على التوثيق فضلا عن العدالة لعدم اعتبارهما فيه ، نعم لو كان وكيلا لأمر مالي فأنّه يدلّ على أنّ ذلك الوكيل كان أمينا عنده عليه السّلام . والذي يؤكّد ذلك : أنّه كان للأئمّة عليهم السّلام وكلاء مذمومون وذكر الشيخ قدّس سرّه في كتاب الغيبة عدّة منهم ، وما ذكرناه في الوكيل يجري في الباب أيضا فقد يعبّر في كتب الرجال عن بعض الصحابة : أنّه كان بابا للمعصوم عليه السّلام فمعناه البوّاب ، فبوّاب الإمام عليه السّلام لا يقتضي أن يكون ثقة .

--> ( 1 ) - أصول الكافي : ج 1 ص 521 .